العلامة المجلسي

114

بحار الأنوار

يكون كسره وزرا ، ويخرج حضانها شرا . . [ و ] منها : افترقوا بعد ألفتهم ، وتشتتوا عن أصلهم ، فمنهم آخذ بغصن أينما مال مال معه ، على أن الله تعالى سيجمعهم لشر يوم لبني أمية ، كما تجتمع قزع الخريف ، يؤلف الله بينهم ثم يجعلهم ركاما كركام السحاب ، ثم يفتح الله لهم أبوابا يسيلون من مستثارهم كسيل الجنتين ، حيث لم تسلم عليه قارة ، ولم تثبت له أكمة ، ولم يرد سننه رص طود ، ولا حداب أرض . يذعذعهم الله في بطون أوديته ، ثم يسلكهم ينابيع في الأرض ، يأخذ بهم من قوم حقوق قوم ، ويمكن لقوم في ديارهم قوم . وأيم الله ليذوبن ما في أيديهم بعد العلو والتمكين ، كما تذوب الألية على النار . أيها الناس ! لو لم تتخاذلوا عن نصر الحق ، ولم تهنوا عن توهين الباطل ، لم يطمع فيكم من ليس مثلكم ، ولم يقو من قوي عليكم ، لكنكم تهتم متاه بني إسرائيل . ولعمري ليضعفن لكم التيه من بعدي أضعافا ، بما خلفتم الحق وراء ظهوركم ، وقطعتم الأدنى ووصلتم الأبعد . واعلموا أنكم إن اتبعتم الداعي لكم ، سلك بكم منهاج الرسول ، وكفيتم مؤنة الاعتساف ، ونبذتم الثقل الفادح عن الأعناق . إيضاح : [ لزوم ] تأسي الصغير بالكبير ، لأنه أكثر تجربة وأحزم . وقال الكيدري : أي ليتأس من صغر منزلته في العلم والعمل بمن له متانة فيهما ، وليرحم كل من له جاه ومنزلة في الدنيا بالمال والقوة كل من دونه . و " القيض " بالفتح قشرة البيض العليا اليابسة . وقيل : التي خرج ما فيها من فرخ أو ماء . وفي بعض النسخ : " كبيض هيض " : أي كسر . والأداحي :